الشيخ باقر شريف القرشي
159
حياة الإمام الحسين ( ع )
- سألتك يا أبا عبد اللّه أليس أنا كاتب الوحي ؟ - اي والذي بعث جدي نذيرا . ثم نزل معاوية عن المنبر ، فصعد الحسين فحمد اللّه بمحامد لم يحمده الأولون والآخرون بمثلها ثم قال : حدثني أبي عن جدي عن جبرائيل عن اللّه تعالى ان تحت قائمة كرسي العرش ورقة آس خضراء مكتوب عليها « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، يا شيعة آل محمد لا يأتي أحدكم يوم القيامة الا ادخله اللّه الجنة » . فقال له معاوية : سألتك يا أبا عبد اللّه من شيعة آل محمد ؟ فقال عليه السلام : الذين لا يشتمون الشيخين أبا بكر وعمر ، ولا يشتمون عثمان ولا يشتمونك يا معاوية . وعلق الحافظ ابن عساكر على هذا الحديث بقوله : « هذا حديث منكر ولا أرى سنده متصلا إلى الحسين « 1 » . وقد امتحن المسلمون امتحانا عسيرا بهذه الموضوعات التي دونت في كتب السنة ، وظن الكثيرون من المسلمين أنها حق ، فاضفوا على معاوية ثوب القداسة ، وألحقوه بالرعيل الأول من الصحابة المتحرجين في دينهم وهم من دون شك لو علموا واقعها لتبرءوا منها - كما يقول المدائني - « 2 » ولم تقتصر الموضوعات على تقديس معاوية والحط من شأن أهل البيت ( ع ) وانما تدخلت في شؤون الشريعة فالصقت بها المتناقضات والمستحيلات مما شوهت الواقع الاسلامي وأفسدت عقائد المسلمين .
--> ( 1 ) تأريخ ابن عساكر 4 / 313 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد 3 / 16 .